الذهبي
18
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
[ انهزام زنانة أمام بلكين ] وفي سنة خمسين خرج بلكّين ومعه العرب لحرب زناتة ، فقاتلهم فانهزمت زناتة وقتل منهم خلق [ ( 1 ) ] . [ قتل أهل نقيوس للعرب ] وفي سنة ثلاث وخمسين [ ( 2 ) ] قتل أهل نقيوس [ ( 3 ) ] من العرب مائتين وخمسين رجلا . وسبب ذلك أنّ العرب دخلت المدينة تتسوّق [ ( 4 ) ] فقتل رجل من العرب رجلا محتشما مقدّما لكونه سمعه يثني على ابن باديس ، فغضب له أهل البلد ، وقتلوا في العرب وهم على غفلة . [ نقصان النيل وتزايد الغلاء والوباء ] وقال المختار بن بطلان : نقص النّيل في هذه السّنة [ ( 5 ) ] وتزايد الغلاء ، وتبعه وباء شديد . وعظم الوباء في سنة سبع وأربعين [ ( 6 ) ] .
--> [ ( - ) ] في تاريخ إفريقية والأندلس لابن أبي دينار 83 ، وتاريخ ابن الوردي 1 / 352 ، وتاريخ ابن خلدون 6 / 159 ، والبيان المغرب 1 / 293 و 294 ، واتعاظ الحنفا 2 / 215 و 217 . [ ( 1 ) ] نهاية الأرب 24 / 217 ، البيان المغرب 1 / 294 وفيه « بلقّين » . [ ( 2 ) ] يستطرد المؤلّف - رحمه اللَّه - هنا بسرد الأحداث حتى سنة 453 ه . ومن حقّها أن تذكر في أحداث الطبقة التالية . [ ( 3 ) ] نقيوس : قرية بين الفسطاط والإسكندرية : ( معجم البلدان 5 / 303 ) . [ ( 4 ) ] في : البيان المغرب 1 / 285 « إن العرب دخلت إلى نقيوس متشوّقة » . [ ( 5 ) ] الموجود في : الدرّة المضيّة لابن يبك الدواداريّ خلاف هذا ، وهو : « الماء القديم خمسة أذرع فقط ، مبلغ الزيادة خمسة عشر ذراعا وأربعة عشر إصبعا » . ( ص 364 ) . [ ( 6 ) ] في « اتعاظ الحنفا » 2 / 226 ، في حوادث سنة 446 ه : « فيها أيضا قصر مدّ النيل ، ونزع السعر ، ووقع الوباء ، ولم يكن في المخازن السلطانية إلّا ما ينصرف في جرايات من في القصور ومطبخ الخليفة وحواشيه لا غير ، فورد على الوزير من ذلك ما أهمه ، وصار سعر التلّيس ثمانية دنانير ، واشتد الأمر على الناس » ، وفي ( حوادث سنة 447 ه ) 2 / 230 قال : « وفيها تزايد الغلاء ، وكثر الوباء ، وعمّ الموتان بديار مصر » .